السيد محمد سعيد الحكيم

635

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)

ملحق رقم ( 5 ) خطبة الإمام زين العابدين ( ع ) قال الخوارزمي « 1 » : إن يزيد أمر بمنبر وخطيب ليذكر للناس مساوئ للحسين وأبيه علي عليهما السلام ، فصعد الخطيب المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، وأكثر الوقيعة في علي والحسين ، وأطنب في تقريظ معاوية ويزيد . فصاح به علي بن الحسين : « ويلك أيها الخاطب اشتريت رضا المخلوق بسخط الخالق ، فتبوأ مقعدك من النار » . ثم قال : « يا يزيد ائذن لي حتى أصعد هذه الأعواد ، فأتكلم بكلمات فيهن لله رضا ، ولهؤلاء الجالسين أجر وثواب » . فأبى يزيد . فقال الناس : « يا أمير المؤمنين ائذن له ليصعد ، فلعلنا نسمع منه شيئاً » . فقال لهم : « إن صعد المنبر هذا لم ينزل إلا بفضيحتي وفضيحة آل أبي سفيان » . فقالوا : « وما قدر ما يحسن هذا ؟ ! » . فقال : « إنه من أهل بيت قد زقوا العلم زقاً » . ولم يزالوا به حتى أذن له بالصعود . فصعد المنبر . فحمد الله وأثنى عليه ، ثم خطب خطبة أبكى منها العيون ، وأوجل منها القلوب . فقال فيها : « أيها الناس ، أعطينا ستاً ، وفضلنا بسبع . أعطينا العلم ، والحلم ، والسماحة ، والفصاحة ، والشجاعة ، والمحبة في قلوب المؤمنين . وفضلنا بأن منّا النبي المختار محمداً ( ص ) ، ومنّا الصدّيق ، ومنا الطيار ، ومنّا أسد

--> ( 1 ) مقتل الحسين ج : 2 ص : 69 - 71 .